بسم الله الرحمن الرحيم
اخوتى واخواتى ايها الجمع الكريم
بين يدى عيدها الاول نحيى ثورتنا المجيدة ونذكر بالفخر والاكبار والدعاء
شهداءها الابرار وجرحاها المضحين الصابرين
ايها الاخوة والاخوات
نحن على اعتاب حقبة جديدة فى العمل الوطنى تتطلب من كل المصريين
توحيد الكلمة وضم الصفوف وتنسيق العمل لاستكمال تحقيق اهداف ثورتنا
المجيدة التى انطلقت يوم 25/1/2011….ثورة اللوتس التى اعتبرها العالم
الثورة الاعظم فى تاريخ البشرية مستبشرا معنا ان تضع بلادنا على الطريق الصحيح لاحياء دورها الحضارى فى منطقتها وفى العالم…لكن اعداء مصر فى الداخل والخارج يستكثرون على هذا البلد العريق ثورة كاملة الانتصار
حتى لو كانت السادسة عدا من ثورات المصريين على مدى القرنين الاخيرين
من الزمان وبديهى ان المصريين لن يسمحوا هذه المرة لاعدائهم ان يسلبوهم هذا الحلم المراوغ الذى استخلصوه اخيرا ببسالتهم واقدامهم من متاهات المستحيل
اليوم ….وعلى الرغم من التشويه الكاذب والتفزيع الفاجر….شعب مصر وخاصة اجياله الشابة مصرون على استكمال ثورتهم مهما كانت التضحيات
وسوف تصاحب الجمعية الوطنية للنغيير جماهير ثورتنا المنتصرة باذن الله
الى الاحتشاد فى ميادين التحرير فى كل انحاء البلاد يوم 25 يناير2012 لتاكيد اصرارها على استمرار الثورة حتى تحقيق كل اهدافها فى الحرية والعيش والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية تلك الاهداف التى رفعتها منذ البداية
الثورة المصرية المتحضرة السلمية التى يتوجب على قوات الجيش والشرطة تامين ميادينها حماية للمتظاهرين السلميين ولرمزية الميادين المجسدة للشرعية الثورية….تلك الميادين التى تفيض من نبعها المقدس
سلطات مصرنا الجديدة:التشريعية(البرلمان) والتنفيذية والقضائية ولا ينبغى
والحال كذلك النظر لادوار البرلمان الا فى اطار التكامل مع ميادين مصر ومن العبث وضع البرلمان فى مقابل الميدان فكلاهما يكملان بعضهما بعضا ولا عزاء لمن يتزيدون بخطاب اجوف يفتعل صداما استبعاديا تبادليا حتميا بين الميدان والبرلمان يتناسى فيه هؤلاءانه لولا دماء الشهداء وتضحيات الثوار
لما طاف بخيال اغلبهم مجرد الترشح وليس النجاح الساحق….فى التحليل الاخير: هذا برلمان اختاره الناخبون وله مشروعيته دون جدال وواجب الوقت عليه الآن:اولا:ان يحمى الثورة من الاجهاض وشبابها وشاباتها من التشويه والاعتقال والتعذيب والتلفيق والسحل وكشف العذرية والمحاكمات العسكرية والقتل خارج القانون…الخ وعلى البرلمان ثانيا:ان يتذكر ان الثورة قامت اساسا لتحقيق الحرية والعيش والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية
وجدير به ان يتمثلها ويستلهمها ويلزم العمل الجاد لتحقيقها وان يضمنها دستورا توافقيا جديدا يتبناها ويواليها ويحصنها ويحميها تضعه لجنة تاسيسية تمثل كل اطياف المجتمع وقواه السياسية ومن الضرورى سرعة اصدار قوانين السلطة القضائية والحريات النقابية وحرية تداول المعلومات
وعلى البرلمان كذلك تطهير اجهزة الدولة من فلول واذناب المخلوع وبقايا نظامه المبثوثة فى الوزارات والامن والقضاء والاعلام والجامعات والبنوك والاقتصاد واتخاذ الاجراءات الجادة لاسترداد الثروة القومية المنهوبة فى الداخل والمهربة الى الخارج
ونحمل البرلمان الجديد مسئولية القصاص العادل لشهداء ومصابى الثورة
بتشكيل لجنة تقصى حقائق برلمانية للتحقيق فى كافة الجرائم التى ارتكبت بحق الثوار والمتظاهرين والمعتصمين السلميين وتقديم مرتكبى هذه الجرائم الى المحاكمة العادلة الناجزة
كما ندعوالى تشكيل محكمة ثورة للعدالة الانتقالية تضم قضاة مستقلين حائزين للثقة العامة لمحاكمة من افسدوا الحياة السياسية بدءا من المخلوع واسرته واصدقائه الى اركان حكمه من الوزراء وقيادات الحزب الوطنى المنحل ونوابه فى مجلسى الشعب والشورى والمجالس المحلية الذين عاثوا فى الارض فسادا وسلبوا ونهبوا الثروة القومية ودمروا مقدرات البلاد طوال ثلاثين عاما
الاخوة والاخوات الكرام
كسرنا حاجز الخوف
اطحنا راس القهر والتدنى والفساد
استعدنا ملكية الوطن فامتلكنا انسانيتنا وكرامتنا
اكتسبنا قدرتنا على الحلم بالانتصار
ما تحقق عظيم وما بقى اعظم
هل نستطيع ارجاء الاغراض الصغيرة للعمل على ارض المصلحة العليا للوطن؟
هل نستطيع نبذ الفرقة لتوحيد قوى الثورة مرة اخرى؟
نعم نستطيع لأن آمالى تفوق مخاوفى
وفقكم الله


رائع جدا دكتور عبد الجليل ربنا يوفقنا كلنا